رحمان ستايش ومحمد كاظم
345
رسائل في ولاية الفقيه
واشتمال ذيلها على إثبات الخيار الذي هو خلاف الإجماع غير ضائر ؛ لأنّ خروج جزء الخبر عن الحجّيّة لا يضرّ بالباقي للاستقلال وعدم الارتباط ، فيكون خبرا مستقلّا مردودا ، كما في محلّه . ورواية داود بن سرحان - بل صحيحته - فقد رواها الصدوق رحمه اللّه عنه في الفقيه « 1 » . وطريقه إليه صحيح - كما في المشيخة « 2 » - فإنّه يروي عن أبيه رضى اللّه عنه ومحمد بن الحسن بن الوليد ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي وعبد الرحمن بن أبي نجران ، عن داود بن سرحان العطّار الكوفي ؛ وكلّهم ثقات أجلّاء مع كون بعضهم من أصحاب الإجماع أيضا . نعم ، رواه الكليني رحمه اللّه بتوسّط العدّة عن سهل بن زياد « 3 » ، ورواه الشيخ بإسناده عنه مثله « 4 » . وهذا لا يضرّ مع أنّ الأمر في « سهل » كعدّته سهل كما حقّقنا في الفوائد « 5 » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيها : « واليتيمة في حجر الرجل لا يزوّجها إلّا برضاها » « 6 » أي في زمان يعتبر - يعني بعد البلوغ - ، وفي الفقيه في نسخة عندي : « ممن ترضى » ، وهذه عبارة أخرى لهذه عرفا ، فلا ضعف في الدلالة . ولو سلّم فمنجبر بعمل الطائفة ، كالسند . ومنه انقدح وهن ما ربّما يقال على الصحيحتين . هذا ، مضافا إلى إجماع التذكرة « 7 » بضميمة الأولويّة القطعيّة كما مرّت إليه الإشارة . وما يمكن أن يستدلّ به على الثبوت - ولأجله تنظّر فيه من تقدّم - النبويّ المعروف المشهور المتلقّى بالعمل عندنا وعند الجمهور : « السلطان وليّ من لا وليّ له » « 8 » .
--> ( 1 ) . الفقيه 3 : 397 / 4396 . ( 2 ) . الفقيه 4 : 468 . ( 3 ) . الكافي 5 : 393 / 3 . ( 4 ) . التهذيب 7 : 376 / 1550 ؛ الاستبصار 3 : 239 / 856 . ( 5 ) . الفوائد الغروية ، مخطوط . . ( 6 ) . الكافي 5 : 393 / 3 ؛ الفقيه 3 : 397 / 4396 ؛ التهذيب 7 : 386 / 1550 ؛ الاستبصار 3 : 239 / 856 ؛ وسائل الشيعة 20 : 268 أبواب عقد النكاح ب 3 ح 3 . ( 7 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 609 البحث التاسع في المولّى عليه س 42 . ( 8 ) . سنن الترمذي 2 : 280 / 1108 ؛ سنن أبي داود 2 : 235 / 2083 .